السيد جعفر مرتضى العاملي

170

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فأطرق ساعة ، ثم رفع رأسه فقال : لله در باكية عمر قالت : وا عمراه ، قوم الأود ، وأبرأ العمد ، واعمراه ، مات نقي الثوب ، قليل العيب ، واعمراه ذهب بالسنة ، وأبقى الفتنة » ( 1 ) . وزاد في أخرى : فقال علي : « والله ما قالت ، ولكن قولت » ( 2 ) . وفي نص آخر لابن عساكر : أنه « عليه السلام » قال : « أصدقت » ؟ ! ( 3 ) ، على سبيل الاستفهام ، ولم يقل : لقد صدقت . ثم إن الشيخ التستري اعتبر أن قوله : ذهب بخيرها ونجا من شرها . يراد به : أنه استفاد منها ، ولم يصبه أي مكروه فهو نظير قوله « عليه السلام » في الخطبة الشقشقية : لشد ما تشطرا ضرعيها ( 4 ) . لو فرض أن علياً « عليه السلام » هو القائل ، فلا بد أن يراد به معنى يتناسب مع نظرة علي « عليه السلام » والكلام موهم في نفسه محتمل لمعاني متضادة . .

--> ( 1 ) تاريخ مدينة دمشق ج 44 ص 457 ومختصر تاريخ دمشق ج 19 ص 48 و 49 وكنز العمال ج 12 ص 700 . ( 2 ) تاريخ مدينة دمشق ج 44 ص 458 ومختصر تاريخ دمشق ج 19 ص 48 و 49 وراجع : شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 12 ص 5 وتاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 285 والكامل في التاريخ ج 3 ص 61 والبداية والنهاية ج 7 ص 158 . ( 3 ) بهج الصباغة ( ط دار أمير كبير - طهران - إيران سنة 1418 ه - ) ج 9 ص 482 . ( 4 ) المصدر السابق .